ابن إدريس الحلي
341
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
بل عندنا معناه ائتوا النساء وائتوا الحرث من حيث شئتم ، ويدخل فيه جميع ذلك . ورابعها قالوا : قوله وفي المحيض : * ( قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ) * فإذا حرم الأذى بالدم ، فالأذى بالنجو أعظم ، وهذا أيضاً ليس بشيء ، لأنّ هذا حمل الشيء على غيره من غير علّة ، على أنّه لا يمتنع من أن يكون المراد بقوله : * ( قُلْ هُوَ أَذىً ) * غير النجاسة ، بل المراد بقوله في ذلك مفسدة ، ولا يجب أن يحمل على ذلك غيره إلاّ بدليل يوجب العلم ، على أنّ الأذى بمعنى النجاسة حاصل في البول ودم الاستحاضة ، ومع هذا فليس بمنهيّ عن الوطء في الفرج ، ويقال : إنّ الآية نزلت رداً على اليهود ، فإنّهم قالوا : الرجل إذا أتى المرأة من خلف في قبلها خرج الولد أحول ، فأكذبهم الله في ذلك ، ذكره ابن عباس عن جابر ، ورواه أيضاً أصحابنا . ويكره للرجل أن يعزل عن امرأته الحرّة ، فإن عزل لم يكن بذلك مأثوماً ، غير أنّه يكون تاركاً فضلاً ( 1 ) على الصحيح من أقوال أصحابنا ، والأظهر في رواياتهم ، لأنّه روي أنّ ذلك محظور ، وعليه دية ضياع النطفة عشرة دنانير ، والأصل براءة الذمّة ، ومن شغلها بواجب يحتاج إلى دليل ولا يرجع في هذا إلى أخبار الآحاد ، وأمّا الأمة فلا بأس بالعزل عنها على كلّ حال . وإذا كان للرجل امرأة واحدة ، فعليه أن يبيت عندها في كلّ أربع ليال
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 482 .